أحمد بن علي الطبرسي
256
الاحتجاج
قال : وما أقول يا أمير المؤمنين ؟ قال : تقول تملكها بالله الذي يملكها من دونك ، فإن ملككها كان ذلك من عطائه ، وإن سلبكها كان ذلك من بلائه ، وهو المالك لما ملكك ، والمالك لما عليه أقدرك ، أما سمعت الناس يسألون الحول والقوة حيث يقولون : ( لا حول ولا قوة إلا بالله ) . فقال الرجل : وما تأويلها يا أمير المؤمنين ؟ قال : لا حول لنا عن معاصي الله إلا بعصمة الله ، ولا قوة لنا على طاعة الله إلا بعون الله . قال : فوثب الرجل وقبل يديه ورجليه . ثم قال عليه السلام في قوله تعالى : ( ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلوا أخباركم ) ( 1 ) وفي قوله : ( سنستدرجهم من حيث لا يعلمون ) ( 2 ) وفي قوله : ( أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ) ( 3 ) وقوله : ( ولقد فتنا سليمان ( 4 ) وقوله : ( فإنا قد فتنا قومك من بعدك وأضلهم السامري ) ( 5 ) وقول موسى عليه السلام : ( إن هي إلا فتنتك ) ( 6 ) وقوله : ( ليبلوكم فيما آتاكم ) ( 7 ) وقوله : ( ثم صرفكم عنهم ليبتليكم ) ( 8 ) وقوله : ( إنا بلوناهم كما بلونا أصحاب الجنة ) ( 9 ) وقوله : ( ليبلوكم أيكم أحسن عملا ) ( 10 ) وقوله : ( وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات ) ( 11 ) وقوله : ( ولو شاء الله لانتصر منهم ولكن ليبلو بعضكم ببعض ) ( 12 ) أن جميعها جاءت في القرآن بمعنى الاختيار .
--> ( 1 ) محمد - 31 . ( 2 ) الأعراف - 181 . ( 3 ) العنكبوت - 2 . ( 4 ) سورة ص - 34 . ( 5 ) طه - 85 . ( 6 ) الأعراف - 154 . ( 7 ) المائدة - 51 . ( 8 ) آل عمران - 152 . ( 9 ) القلم - 17 . ( 10 ) هود - 7 . ( 11 ) البقرة - 142 . ( 12 ) محمد - 4 .